إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
849
الغارات
أقول : إذا كان الزائر علويا فاطميا جاز أن يقول : آبائي ، وإلا فليقل : ساداتي ، ولم يرو عن الطوسي هذه اللفظة في مصباحه . وذكر الحسن بن الحسين بن طحال المقدادي - رضي الله عنه - : إن زين العابدين عليه السلام ورد إلى الكوفة ودخل مسجدها وبه أبو حمزة الثمالي - وكان من زهاد الكوفة ومشايخها - فصلى ركعتين . قال أبو حمزة : فما سمعت أطيب من لهجته فدنوت منه لأسمع ما يقول ، فسمعته يقول : إلهي إن كان قد عصيتك فإني قد أطعتك في أحب الأشياء إليك الاقرار بوحدانيتك ، منا منك علي ، لامنا مني عليك . والدعاء معروف ، ثم نهض ، فقلت : يا ابن رسول الله ما أقدمك إلينا ؟ - قال : ما رأيت ، ولو علم الناس ما فيه من الفضل لأتوه ولو حبوا ، هل لك أن تزور معي قبر جدي علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ - قلت : أجل ، فسرنا حتى أتينا الغريين وهي بقعة بيضاء تلمع نورا فنزل ومرغ خديه عليها ، وقال : هذا قبر جدي علي عليه السلام . ثم زاره بزيارة أولها : ( السلام على اسم الله الرضي ونور وجهه المضي ) ثم ودعه ومضى إلى المدينة ، ورجعت أنا إلى الكوفة . الباب الخامس فيما ورد عن محمد الباقر عليه السلام أخبرني والدي عن الفقيه محمد بن نما عن الفقيه محمد بن إدريس يرفعه إلى أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قبر أمير المؤمنين عليه السلام قال : إنه دفن مع أبيه نوح عليه السلام في قبره . قلت : جعلت فداك من تولى دفنه ؟ - قال : رسول الله صلى الله عليه وآله مع الكرام الكاتبين . وعن عبد الرحيم القصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قبر أمير المؤمنين عليه السلام فقال : مدفون في قبر نوح . قلت : ومن نوح ؟ - قال : نوح النبي عليه السلام . قلت : وكيف صار هكذا ؟ - فقال : إن أمير المؤمنين عليه السلام صديق هيأ الله له مضجعه في مضجع صديق ، يا عبد الرحيم إن النبي صلى الله عليه وآله أخبرنا بموته وبموضع قبره .